المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٧

-

- 167 -

-

الأشراف:

كرهت طائفة مضغ العلك للصائم وإن مضغه لم يفطر

أصحاب الرأى: صومه تام.

أبو سعيد: يخرج الكراهية إلا لمعنى. فإن فعل لمعنى أو غير معنى، ولم يدخل

حلقه لم يثبت في قولهم إفطاره

وكان أبو حنيفة لعله لا يرى الحص والمضى والطين واللوز المر، أو ماجرى في ذلك هذا المجرى نقض الصيام. وهذا خطأ من قائله؛ لأن الأكل اسم جامع يقع على الأغذية وغيرها. ولو كان الصوم يمنع من الأغذية دون غيرها لبين ذلك في في السنة. ولكنا تعبدنا بالصوم الذى يعرف في اللغة، وهو الإمساك والكف وقد حرم الله الأكل على الصائم. فكل من استحق اسم آكل فصومه باطل

ومن أكل غير الأغذية، فليس بممسك ولا مستحق اسم صائم.

مسألة:

وللصائم أن يكتحل محتاجاً لذلك، أو غير محتاج. فإن أحس بشيء في حلقه فقدر أن يمجه مجة، ورمى به ولم يبلعه

فإن قيل: إن النبي عل الله أمر بالأعمد بالليل عند النوم وقال: ليتقه الصائم.

قيل: هذا حديث ضعيف فقد أنكره قوم.

وفى موضع: لا بأس بالكحل للصائم؛ لما روى عن النبي: كان يكتحل

وهو صائم.

وروى أنه كان يكتحل بالأمد. وأفعاله عليه السلام تقتضى الإباحة، إلا أن تقوم الدلالة بخصوص الشيء منها، ولأنه ليس من العين إلى الجوف منفذ