المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

58

الباب التاسع

في حسن الخلق

قال الله تعالى: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ» قيل: خلق السماء فزينها بالكواكب، وخلق الأرض فزينها بالنبات، وخلق ابن آدم فزينه بالأدب، وقال: «يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ

وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى (1)

«

ففى الرياش أربعة أقاويل، قول مجاهد المال، وقول ابن عباس اللباس والعيش والنعم، الثالث المعاش، الرابع الجمال، وفى لباس التقوى سبعة أقاويل قول قتادة والسدى أنه الإيمان، وقول ابن عباس العمل الصالح، وقول عثمان السمت الحسن، وقول عروة خشية الله، وقول معبد الجهنى الحياة، وقول جابر بن زيد إنه الحياء الشائع أنه ستر العورة، وفى قوله ذلك خير، وقول أنه

راجع إلى التقوى معناه أنه خير من اللباس والرياش.

فصل:

روى عن النبي الا الله أنه قال: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسموهم يبسط الوجه وحسن الخلق (2)، وقال بعض الصالحين: زين هذا الدين الطاهر

(1) الآية مكية رقم 26 من سورة الأعراف.

(2) رواه العسكري في الأمثال والحاكم فى السكنى وأبو نعيم في الحلية عن أبى هريرة.