الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩-
بالسماح وحسن الخلق، وقيل لعمر بن الخطاب: من السيد؟ قال: الجواد حين يسأل والحليم حين يستجهل. والكريم المجالسة لمن جالسه، الحسن الخلق لمن جاوره.
ووصف رجل أخا له فقال: كنت لا تراه الدهر إلا وكأنه لا غناية له عنك وأنت إليه أحوج، وإن أذنبت غفر ذنبك وكأنه المذنب، وإن أسأت إليه
أحسن إليك فكأنه المسيء.
فصل:
، وعنه
6
عن النبي، أنه قال: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق (1) حسن الخاق وحسن الجوار يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار، وقيل: قال: إن الخلق الحسن لزمام بيد ملك يجره إلى الخير، والخير يجره إلى الجنة، و إن الخلق السيئ لزمام من عذاب الله في أنف صاحبه، والزمام بيد
شيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار.
مسألة:
أبو هريرة عنه الله، أن هذه الأخلاق منائح من الله عز وجل، فمن أراد به خيراً مفحه الله خلقاً حسناً، ومن أراد به سوءا منحه خلق سوء.
فصل:
وقال بعض الحكماء، في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق، وقال الأحنف:
(1) رواه البيهقى والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة.