المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٧

-

- 177 -

-

باب

في نقض الصيام بالأكل والشرب، وما يدخل الجوف والفم

ومن أكل أو شرب ناسيا فلا شيء عليه؛ لقوله عليه السلام لمن أتاه فقال: ما رسول الله أكلت وشربت فى شهر رمضان وأنا ناس فقال له: إن الله أطعمك

وسقاك.

وفى خبر: من أكل ناسيا فلا يفطر وإنما هو رزق رزقه الله إياه. وهذا القول من النبي لا الله و إخبار عن عذر الأكل ناسيا. ولولا الخبر لوجب القضاء؛ لأنه غير صائم.

وقد قال بعض أصحابنا: عليه قضاء يوم لأنه غير صائم. وإنما أسقطت عنه السكفارة والإثم بالذى عذر له من النسيان. والرأى الأول أنظار؛ لأن الموجب عليه الصوم هو الذى أطعمه وسقاه فلا نجب عليه الإعادة إلا بأمر ثان. والله أعلم.

وكذلك من وطئ ناسيا لم يفسد صومه والموجب عليه القضاء والكفارة يحتاج إلى دليل؛ لأن الكفارة فى اللغة سترة والسترة لا تكون إلا عند ذنب

وعن مالك يلزم الناسي القضاء.

مسألة:

وحدث عمارة وكان يخدم جابر بن زيد: أن جابرا أمره أن يخرف له رطبا

(12 - المصنف / 7)