المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٩

الأشراف:

- 179 -

أجمعوا أن لاشيء على الصائم، فيما يرد مما يخرج من الريق بين أسنانه،

ومما لا يقدر على الامتناع منه

أبو سعيد: يخرج نحو ما ذكر: أنه لا بأس على الصائم فيما غرق من ريقه

ولو كثر.

وأما ما بين أسنانه. فإن كان معنى الريق الذى هو يمر عليه هو من الطعام، فهو كذلك ما لم يحل منه فى الريق شيء من الدواب، أو بغير معنى الريق، فيغلب عليه من معنى الطعام أو الشراب، فإنه إذا كان كذلك لم يجز وأما من أساغ من ذلك كله من الطعام، ولو كان باقيا بين أسنانه بعد العلم

به، فلا يجوز له ذلك، وهو بمنزلة الطعام والشراب.

مسألة:

كان النعمان يقول في الصائم، ويكون بين أضراسه لحم فيأ كله متعمدا: لا قضاء عليه، لا كفارة.

قال أبو سعيد: عليه البدل والكفارة إذا كان متعمدا؛ لأنه أكل. وسواء

أكل قليلا أو كثيرا. وليس اللحم من ذوات فمه.

وكان أبو حنيفة لا يرى فى أكل الحمص والحصى والطين، وما جرى مجرى هذا نقض الصيام. وهذا خطأ من قائله؛ لأن الأكل اسم جامع يقع على الأغذية وغيرها. ولو كان الصائم يمتنع من الأغذية دون غيرها لبين ذلك في السنة.

ولكن تعبدنا بالصوم الذي يعرف فى اللغة بأنه الإمساك والكف