المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٦

-

باب

ما يلزم من أفطر شهر رمضان أو شيئا منه متعمدا

وإذا أفطر الرجل في شهر رمضان نهارا، فإن عليه القضاء والكفارة الواحدة.

فإن أفطر يوما ثانيا أو ثالثا، فليس عليه غير تلك الكفارة الواحدة مالم يكفر. هكذا قال أصحابنا.

فإن قيل: لم لم تجعلوا لكل يوم كفارة واليوم الأول غير اليوم الثانى: وفى أصحا بكم من يجعل صوم كل يوم فرضا؟

6

قيل له: إن الله جعل الكفارة زجراً لعباده، وردعاً لهم لانرى أن الحدود إذا اجتمعت من جنس واحد: أنها لا تكور، بل تقام على الجاني حدا واحدا،

إذا كان الفعل من جنس واحد، ما لم يقم عليه الحد.

فإن عاد أعيد عليه حدثان كما قلنا في الكفارة إذا كفر، ثم عاود الإفطار الزمته الكفارة ثانية.

فإن قيل: فإن لم يكفر حتى أفطر يوما آخر من سنة أخرى: هل تجزئه

كفارة واحدة؟

قيل له: لا؛ لأن كل سنة فرض غير الفرض الأول. وهو كالجنس

فصار الفعل في الثالثة كالفعل في الجنسين.

فإن قيل: فإن المرأة التي وطئها غير المرأة الأولى التي وطئها.

وقيل: هذا كله وطء كما ذلك كله شهر واحد.

الآخر