الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٨1
أن تاركها بعد وجوبها هالك. فدل ذلك على أنها فريضة، بينتها السنة. وإنما قال أصحابنا إنها فريضة بالسنة. وإنما التطوع مما يأكل في نفقة يومه. ومن
ترك القربان وهو يقدر عليه فليس له عندنا ولاية. قال غيره: نعم وقد يوجد عن أبى معاوية أنها سنة لا يسع جهلها. قول: إذا بلغته الحجة
فعلمها لا يسعه جهلها، ولاترك العمل.
وقول: إنها بمنزل الزكاة. فما لم يمت ولم يؤدها، ولم يبلغه العلم؛ وتقوم عليه
الحجة، ولم يدن بتركها فهو سالم. والله أعلم.
قال: وأما الهلاك فلا يلحة في ذلك، ما لم يمت ولم يوص بذلك. فإن مات
ولم يوص به مات هالکا
وكذلك: إن لم يدن بذلك أو دان بخلافه فهو هالك، أوصى أو لم يوص،
إذا مات دائنا بتركها.
وكذلك إن بلغته الحجة فلم يقبلها، ولم يقم بذلك كان هالكا.
وأما إن جهل ذلك ولم تقم عليه الحجة بمعرفتها، ولم يمت على ذلك فهو غير
هالك، إلا أن يموت ولم يوص بذلك.
فإن مات ولم يوص بذلك مات هالكا هالكا هالكا
قال أبو بكر من قومنا: فرض رسول الله صدقة الفطر على الناس،
فهى على جميع الناس، إلا من لا شيء له، فإنهم قد أجمعوا على أن لا شيء على
من لا شيء له.
وكان أبو هريرة وغيره يراه على الفقير والغنى