الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٩قال الشافعي: إذا فضل قوت المرء وقوت من يجب عليه: أن يقوته مقدار
زكاة الفطر، فعليه أن يؤدى. قال بعضهم غير هذا.
قال أبو سعيد: قول أصحابنا: أنها نجب على من لا يتحملها بدين، ولا يضار
فيها بعيال لمعنى إخراجها.
واختلف في الأضرار. فقول: من لم يضر بعياله في يومه ذلك، وكان غنيا بها، أخرجها إلى من يحتاج إليها، ولم يمكنه ما أمكنه.
وقول: ما لم يضر بعياله إلى شهر.
وقول: إلى سنة. ولعل هذا أكثر؛ لأن الفقير عندهم من كان يحتاج في سنة من غلته أو استيناف غلته، ومايدر عليه من تجارته
وإنما قالوا ذلك بعد قضاء دينه ولوازم تبعاته وجميع لوازم الحقوق.
مسألة:
وفى موضع: فإن كان قيل: على من يجب إخراجها؟
قيل له: على من لا يتحملها بدين ولم يضر فى إخراجها بعياله في يومه. وقيل إلى شهر. وقول: سنة. ولعله أكثر القول؛ لأن الفقير عندهم: من كان يحتاج في سنته، ولا يحضره عوله، وعول من يلزمه عوله فى سنة من غلة، أو يسارا أو استاق صنعته، وما يدخل عليه من فضل تجارته وأشباه ذلك. هذا ومن كان
يأكل بدين وله يسار، فليعط الفطرة فإن هذا اليسار قد يدينون.
(14 - المصنف / 7)