الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٠مسألة:
-
فيمن يدركه الفطر وليس عنده ما يخرج صدقة الفطر، وله زراعة لم تدرك، وله مال وحيوان، أيجب عليه أن يحمل ذلك بدين على زراعته، أو حتى يكون عنده طعام حاضر. فقد قيل: إنه لا يلزمه ذلك أن يبيع ماله في زكاة الفطر
ولا شيئا من الحيوان، ولا عليه أن يحتملها بدين، ولا يضر بعياله.
وقد بلغنا عن أبي عبيدة رضى الله عنه: أن سائلا سأله عن زكاة الفطر. وعلى السائل ثوبان غاليان فقال له أبو عبيدة، فيما بلغنا: اذهب فبع توبيك نقدين واشتر دونهما أو قال: غيرها وأخرج زكاة الفطر. فهذا الذي بلغنا عن أبي عبيدة. وأما في الأصول والزراعات فقد قيل: أن ليس عليه بيع الأصول، ولا يحتملهما بدين ولا زراعة فأما في الكسوة والحلى، فعلى ما قال أبو عبيدة. والله أعلم.
سألة:
في المسافر إذا كان غنيا في حضره، فقيرا في سفره، فأدركه الفطر، ولم يكن معه فضل على زاده: هل عليه أن يتحمله بدين، أو يبيع من أداته ومتاعه؟ قال: لا يتحمله بدين وإن باع من أداته ومتاعه. ما لا يحتاج إليه في سفره،
فليبع ليخرجه من حيث أدركه الفطر.
فإن كان الذي يبيعه يحتاج إليه في سفره فلا يبيعه
وإن رجع إلى بلاده وأخرجه فحسن.