الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٩-219 -
باب
الفطرة على المرأة وعبيدها وأولادها
قال أبو سعيد، فى قول أصحابنا: أن على المرأة من زكاة الفطر ما على الرجل
إذا كان لها مال تجب عليها فيه الفطرة.
وقد اختلفوا في ثبوت زكاة الفطرة على الزوج عن زوجته. قول: إنها عليه لها، كانت غنية أو فقيرة؛ لثبوت عولها عليه بمعنى الاتفاق كبنيه وعبيده؛ لأن عليه فيها ما عليه فيهم.
وقول: لا زكاة عليه فيها، كانت غنية أو فقيرة؛ لثبوت التعبد عليها في
نفسها. فإن ذلك خاص عليها؛ إذ هي داخلة في المتعبدين في جميع المكلفين. فإن كانت غنية أخرجت عن نفسها. وإن كانت فقيرة فلا شيء عليها. وقول: إن كانت غنية فلا شيء عليه فيها. وإن كانت فقيرة فعليه الزكاة عنها لزوال الكلفة عنها وثبوتها من عياله؛ لشبه أولاده الصغار وعبيده
قال: و يعجبنى هذا القول، على حال أنه يعطى هو ذلك، ويأمرها أن نخرج عن نفسها، حتى يزول عنها جميعا معنى الاختلاف، فتكون قد أدت هي ماقد
قيل: إن عليها، وأدى عنها ماقد قيل: إنه عليه
وفى موضع قال: المرضعة ممن يجب على الزوج مؤنتها في رضاعها. ولا يجب
عليه صدقتها باتفاق.