الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٢مسألة:
فيمن يجب عليه الفطرة، وهو فى حالة تجب له الزكاة: هل يعطى من الفطرة؟
قال: قد قيل فى الفطرة: إنها لا يعطاها من يخرجها.
قال: وعندي هذا مجمل من القول. ومعى أنه إن أخرجها توسلا، وهو
في حد من يحتاج إليها فى يومه، أو فى شهره، أو في سنته. ولا يحرمه ذلك
التوسل ما وجب.
وإن كانت وجبت عليه من غني فأخرجها أو لم يخرجها، فلا يجوز للغنى وإنما هي للفقراء على الأغنياء. هكذا جاء الأثر: أن النبي لا منها في ذلك على
الأغنياء للفقراء، ليستغنى الفقير مع الغنى لعظم ذلك.
•
فمن وقع عليه استحقاق الغنى، في قول أهل العلم، لم يجز له أن يأخذ من
الصدقة ولا من زكاة الفطر
قيل: فإن كان في يومه له ما يكفيه، ومعه فضل ما يكفيه لسنته، ومعه
فضل فطرة: هل يلزمه بلا اختلاف؟
قال: هكذا عندى بعد قضاء دينه وتبعاته، وأداء ما يلزمه، من حقوق الله، وحقوق عباده، فى سنته، بلا مخاطرة على نفسه، ولا على عياله، على ما يتعارف
عنده
مسألة:
ومن نزل بحال لا يلزمه الفطر في المخاطرة، فإنه إن أسلم له ما في يده بحال يلزمه، وإن وقع به ما هو بمخوف على ماله، ما لم يجب عليه، هل يعطى منها؟