المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٩

—

- 259 -

باب

في الفطرة يقبضها الغنى والخلاص من ذلك

أبو سعيد: فيمن أعطى زكاة الفطرة، وهو بحد الغنى. ولا يعلم ذلك المعطى، فبقى في يده إلى أن كان بحد الفقر هل له أكله؟

قال: إذا وقع من المعطى فى حال يبرأ منه، وأخذه هو على نية يسلم فيها، أو على حاله فتثبت فى يده إلى أن افتقر، أنه له في بعض القول والانتفاع به. قلت: وإن أخذه على نية لا يجوز له أخذه، ولا يعلم من المعطى في نفسه وماله ما يبرى به المعطى. فبقى فى يده إلى أن افتقر. هل تراه يجوز له أكله؟

قال: له ذلك على بعض القول، لأنه قد حال عن حال ما لا يسعه إلى حال ما يسعه. وهو بحاله قائم

قيل له: فإن كان عالما بأنه لا يسعه أخذه زكاة الفطرة لغناه، وعالما أن المعطى عالم أنه غنى، أو لا يعلم أن المعطى عالم بأحكام الفقر والغنى: هل له أن

يأكله إن بقى في يده إلى أن صار بحد الفقر؟

قال: لا يبين لى ذلك؛ لأنه إذا علم بغناه، كان ذلك متعلقا متلفا عليه فيها

قيل، ولم يبر منه.

وإذا كان متعلقا عليه، كان مضمونا فى يده له عندى. ولا يسعه غنى المعطى جهل أحكام الفقر إذا علمه، وعلم أصل ما يجب به الفني من الفقر إلى أن جهل