المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١

وكان موضع البيت زبدة على ظهر الماء قبل أن يخلق الخلق فلما كان زمان نوح رفع الله البيت إلى السماء. وأوحى إلى إبراهيم أن يبنى على أساس ذلك البيت بيتاً، فجاءت صحابة فخامت حياله، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت الحرام على ذلك الأصل.

فلما فرغا من بناء المسجد، قالا: «رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فجاءه جبريل حتى دله على الحجر الأسود، فاستخرجه من جبل أبي قبيس وهو الصفا، في أصله فوضعه.

قال: ثم حمد إبراهيم على أبي قبيس فنادي في الناس فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم. الله يأمركم أن محجوا بيته فجوه، فسمع نداء إبراهيم كل مؤمن بالتلبية. والتلبية جواب الله من نداء إبراهيم خليل الرحمن.

فصل

وقيل: الحجر الأسود من الجنة. وكان أبيض، ويعود أبيض كما كان. ولولا ما منه من أنجاس المشركين، لما معه في عامة إلا برئ. له عينان وشفتان

يشهد بالوفاء لأهله لمن استلمه مخلصاً.

وفى الآثار أيضاً: أنّ الحجر الأسود من حجارة الدنيا، جعله الله علماً للطواف

وهذا الحديث أحب إلى.

وقيل عن أبي عبيدة: أن فيه مواثيق التبيين.