الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٧روى عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قال: يا أيها الناس كتب عليكم الحج، أى عليكم بالحج. وهي كلمة نادرة، ويقال: كذب عليكم الحج والحج، لغتان بالرفع والنصب، الرفع على معني وجب عليكم وأمكنكم. والنصب على
الإغراء
قال الشاعر:
وذبيانية وصت بنيها بان كَذب القراطفُ والقُروف أي عليكم بالقواطف فاغتنموها بالقروف، وهي جمع قرف: أوعية من جلود الإبل، يتخذ فيها الخلع. وهو طم يطبخ، ويجعل في وعاء من جلد ويقال: إنه حبحبة والجمع حباحب.
مسألة:
قيل: قال رجل: يا رسول الله: إلى رجل من أهل عمان والبحر بينى وبينك، فإن أحدث الدهر حدثا، ومد بي العمر، فأردت الحج أحج من همان أم أحج من البطحاء؟ قال: تحيج من عمان؛ فإن الحج من همان يعدل حجتين، وقيل يكون صاحبها بعدها خيراً مما قبلها. والله أعلم.
وفي حديث النبي، أنه قال: الحج المبرور ليس له ثواب دون الجنة، قيل: يا رسول ما بره؟ قال: المج والنج. فالمج: رفع الصوت بالتلبية. والنج: نحر الإبل وغيرها.