المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٠

فأخذ يبنى هو وإسماعيل البيت، ولم يجعل له سقفاً. وكان الناس يلقون فيه الحلى

والمتاع، حتى إذا كاد أن يمتلئ، انبعث له خمسة نفر ليسرقوا ما فيه، فقام كل واحد منهم على زاوية. وانقسم الخامس، فسقط على رأسه فهلك. فبعث الله عند ذلك حية بيضاء، سوداء الرأس والذنب، فخرست البيت خمسمائة عام، لا يقربه أحد إلا أهلكته. فلم يزل حتى بنته قريش، قبل مبعث النبي بخمس

سنين.

عن ابن عباس أنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ينزل الله عز وجل على أهل المسجد، مسجد مكة كل يوم عشرين ومائة رحمة: ستين منها للطائفين، وأربعين

المصلين، وعشرين للناظرين

مسألة:

في تفسير العتيق أربعة أقوال:

أحدها: أن الله عتقه من الجبابرة، فلم يقصده جبار إلا قصمه وأهلكه. الثاني: أنه أعتقه من الفرق زمان الطوفان، ورفعه إلى السماء، وألزم الملائكة

الثالث: أنه أقدم مساجد الأرض وأعتقها. قال الله تعالى: (إِنَّ أُولَ

بيت وضع للناس» الآية.

الرابع: أكرمه الله. من قول العرب: حسيب عتيق إذا كان كريماً.