المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧١

مسألة: وسميت الكعبة، لأنها متربعة كالسكعب، وسميت مكة، لأنها بين جبلين. وقيل: لقد سميت مكة؛ لأنها أول بقمة خلقت من الأرض موضع البيت،

ثم دحيت الأرض من ذلك المكان فبسطت.

مسألة:

وسمى الحطيم حطيماً؛ لأن الناس كانوا يحلفون، فمن كان صادقاً مسلم، ومن

كان كاذيا حطمه الله فيه في الحال.

وسمي

المشعر، لأنه أشعر المشعر الممنوع من أن نفعل فيه ماحرم الله.

وأصل الحرم: المنع. ومنه قولهم: حرمت فلاناً أى منعته، أحرمته حرماً

فهو محروم، ومنه السائل والمحروم، أي ممنوع من المكاسب.

مسألة:

ورى أن موسى عليه السلام حج على جمل أحمر، خطامه ليف، وعليه عباءتان قطوانيتان، يلبي. وخرج إلى مسجد الخيف فقال: توافي فيه في عام واحد وسبعون نبياً، عليهم العباء القطواني.

وقال ابن عباس: تبطن وادى العقبة بضعة وسبعون نبياً، ثيابهم الصوف،

ونعالهم الخوص، مخطمى إبلهم بحبال الليف، منهم موسى بن عمران ومنهم يونس.

يقول: لبيك كاشف الكرب لبيك

*