الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧٦ومن أصاب مالا يجب فيه الحج، قبل أشهر الحج. ثم فات المال قبل أشهر الحج، لم يلزمه الحج حتى تدخل عليه أشهر الحج ومعه مال.
فإن وجب عليه الحج، وأصاب مالا في أشهر الحج، يلزمه فيه الحج، ولم
يجد سبيلا إلى أمان الطريق، حتى تلف المال، فقد لزمه الحج.
فإن خرج فى حين ما وجب عليه وتلف فى طريقه، فعليه حج.
مسألة:
ومن لم يكن حج ولا تزوج، وهو يشتهى النساء. فإن حج لم يبق في يده
شيء، فقيل: يتزوج إذا خاف العنت، ثم يهيج.
وقيل: يبدأ بأيهما أحب إليه، فإن لم يخف على نفسه عنتاً، فليحج ثم يتزوج وقيل: يبدأ بالتزوج. فإن بقى في يده شيء حج وأوصى به.
وقيل: يبدأ بالحج قبل التزوج.
وقيل: من أتفق له التزوج والحج، فليبدأ بالحج، لأنه فرض، والتزوج سنة إلا أن يخاف المنت فيتزوج بأربعة دراهم.
مسألة:
ومن كان فقيرا لم يجب عليه الحج، فحج عن غيره، فلا يجب عليه الحج محصوله بمكة؛ لأن الله يقول: «من استطاع إليه سبيلا» وهذا من مال غيره
فلم تسمع أحداً قال هذا إلا أهل الشغب، أعداء الله. وكذبوا.