الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧٩أبو سعيد: يبدأ بالفريضة. وإن بدأ بالنذر يعقدله.
واختلفوا إذا حج الفريضة: هل يجزيه عن حجة النذر؟ وقد كان في نذره
مرسلا أن يحج؟
فقول: إنه يجزيه؛ لأنه قد وفى بنذره جميعاً.
وكذلك من نذر أن يصوم شهراً، فصام شهر رمضان. فإن أراد بالحج النذر والفريضة جميعا. فعندى أنه على قول: أن الفريضة تجزيه لهما. وعلى قول: من لا يجزيه، فلا يجزيه للفريضة، ويشبه عندى أن لا يجزيه للنذر ولا يبطل حجبة
مسألة:
وأجمع أهل العلم، على أن على المرء في عمره حجة واحدة. وهي حجة الإسلام.
واختلفوا في الاستطاعة:
عكرمة: في الصحة.
الصحاك: إذا كان شاباً ولو كان أجر نفسه بأكله وعقبة، حتى يقضى
نسكه.
الحسن: الزاد والراحلة
أبو سعيد: يخرج في الاستطاعة، في قول أصحابنا على وجهين:
قال بعض: فلا يكون إلا بوجود الزاد والراحلة للرواية. ويخرج أنه ليس
على ذلك. فأخرج من صحة البدن التي تبلغه. ويشبه إلى ذلك منه إلى أمان الطريق؛ لقوله: حجرا قبل أن لا نجوا. أو يا خل عليه الترك للميال ما يكفيهم