الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٢مسألة:
YA
والخارج ماشياً لغيره عن حجة الحنث إذا وجب بلغ المواقيت التي يحرم الناس منها، فقد سقط عنه ما يضمنه للمستأجر من المشى، ويلزمه الإحرام من هنالك.
قلت: ولو لم يكن وجوب الحج عليه قد تقدم قبل ذلك؟
قال: إن لم يكن قد تقدم وجوبه قبل ذلك، فقد وجب هنالك؛ لأنه مستطيع الحج، عند بلوغه إلى المواقيت.
ولا يلزم المستأجر للأجير زاده راجعاً، إلا أن يشارطه على التزام ذلك له، لأنه حلف بالمشي ذاهباً، ولم يحلف ذاهباً وراجعاً. فإن حلف كذلك، لزمه الاشتراط على الأجير، كالمشي ذاهباً وراجعاً، ولزمته مؤنته ذاهباً وراجعاً.
مسألة:
اتفق أصحابنا على أن تجويز إخراج الحجة عن الميت الأمر بها، على أحد
وجوه ثلاثة:
أحدها: تضمين الخارج بها.
والوجه الثاني: على وجه الأمانة بها.
والوجه الثالث: أن يستأجر لها من يحج بها.
أبو سعيد وبعض: كره الأجرة على الحج، ولم يروا إلا أن يكون بالأمانة. حين مايقوم في أمر الحج، تسكون مؤنته وكراؤه وكسوته بالقصد، فما فضل
من الحجة، كان في أسباب الحج عن الميت. ومنهم من أجاز الأجرة.