الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٤-
80
مسألة:
عن قومنا، أبو ثور: إذا استأجر الصحيح من يحج عنه تطوعا جاز ذلك.
الشافعي: لا يجوز.
أبو بكر: أجمعوا على التطوع عن الغير، في الصوم، والصلاة، والاعتكاف. فالحج عمل كالصوم، وقال تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ماسعى»، فاستنق بعض ذلك لا يشبة في الشيخ الكبير، وكل مختلف فيسه مردود إلى قوله تعالى سبحانه: «وأبونا شيخ كبير» يختلف فيه معانى التطوع عن الإنسان، تقول: يجوز ذلك؛ فإن ذلك غير واجب. وإذا كان فإنما هو فضل. فلا بد للفضل أن يقع للأمر والعامل.
وقول ثان: إنه ما كان من عمل الأبدان، فلا يثبت معناه من الإنسان.
ويعجبني ألا يبطل عمل أريد به الله
واختلفوا في الرجل يموت وعليه حجة الإسلام:
أبو سعيد: يخرج فى قول أصحابنا: إنه لا يجزيه أن يحج عنه بعد موته، كان حجة الفريضة أو حج نذر. وإنما إذا كان لم يحج عن نفسه، لم يقع عنه عنه فعل غيره، أوصى به، أو لم يوص به. وهذا أشد مما يخرج من قولهم، والسائر من قولهم: إنه إذا لزمه شيء من حقوق الله، من واجب نذر أو يمين، فأوصى به، إنه واجب إنفاقه.