الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٧مسألة:
83
أبو الحسن: فيمن أخذ حجة من رجل، فليس له أن يستأجر من يحج بها غيره، وليس هو كالصانع يعمل بالأجرة؛ لأن ذلك متعارف، إلا أن يتم
له الورثة.
فإن فعل ولم يتم له الورثة، فعليه هو أن يحج بالحجة التي أخذها، وعليه للأجير
الذى استأجره أجرته. و ته. ولا يصنع ذلك إن كان من أهل الثواب.
فإن أخذها على أن يستأجر لهم، فاستأجر بأقل مما أخذها. فإن كان قد أعان الأجير بشيء مثل كراء، أو زاد، أو شيء يدخله معه. وإنما أخذها على أنه الأجير فالفضل له
و إن لم يعنه الأجير الثاني بشيء، فما فضل كان في سبيل الحج لا للأجير،
ولا له ولا للورثة.
وكذلك عن أبى الحوارى رحمه الله، فيمن أخذ حجة، على أن يحج بها، فاستأجر لها غيره بدون ذلك. فإن أعانه فالريح الأول. وإن لم يعه فالفضل في سبيل الحج.
وفى موضع ع عنه: في ضرورة أخذ حجة فخرج بها. ثم وجد مالا في الطريق فليس له أن يعطيها غيره إلا برأيهم. وعليه رد ما أخذ، إلا أن يشترط عليه أنه
يعطيها غيره، فله ذلك. ويحسب له من الكراء إلى ذلك الموضع.
وقال غيره: إذا أتم الأجير الأول والوصى والورثة، للأجير الآخر، أجرته