الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٨84
الأولى بأجرة الحجة، قبل أن يفرغ من الحج، ما دام بقى له شيء من يستحق جملة الحجة المفروضة.
المناسك
فإن أتم المناسك فليس له فيها تمام بعد ذلك وسائر الحج في سبيل الحج.
قال أبو الحسن: ما دام شيء من المناسك من رمي الجمار، فإذا فرغ من رمى
الجار ولم يبق شيء من المناسك.
مسألة:
أبو الحواري: رجل خرج بحجة لغيره، فلما صار حيث يحرم الناس، أحوم بعمرة، فلما سعى وطاف بالبيت وأحل، دخل العدو مكة قبل أن يحرم بحجة، فإن هذا الرجل عليه تمام الحجة.
فإن اتفق هو وأصحاب الحجة: على أن يحج بها من حيث وصل، فله ذلك، إن شاء خرج هو بنفسه، وإن شاء بعث هو من يأتجر من حيث وصل، إلى أن
يقضى هذه الحبة.
وإن قالوا: لا تم لك ذلك، إلا أن نخرج بها أنت، أو ترد عليهم ما أخذ منهم، فلهم ذلك، إلا أن يكون شرط عليهم شرطا، فله ذلك.
مسألة:
أبو الحسن: فيمن أخذ حجة بضمان، وترك بعضها مع الورثة، ثم هلك في بعض الطريق، إن لورثة الأجير الخيار: إن شا. وا أنموها، من حيث مات صاحبها: وا أو يخرجوا بها من هنالك بما شاءوا، قليلا كان أو كثيراً. ولهم ما بقى من الأجرة.