الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٢أبو سعيد: إن كانت الحجة في يد الأجير أمانة، فقدت ولم يثبت معنى الحج بها، أن عليه ردّ ما أتلف منها.
وأما إن كانت بالأجرة، ولم يكن شرط عليه في سنة معروفة، فعليه أن يؤديها مضموناً عليه ذلك
ويسجبنى أن يكون ذلك قبل الحج عن نفسه، ويخرج معنى ما قالوا من بطلان الأجرة ولا شيء عليه.
وأما إن كان قولهم شرطاً عليه في السنة التي أبطل حجة، خرج عندى
قولهم: إن الحجة تبطل.
وأما إتمامة للحج، فيمعنى الاتفاق: أن تتم له تلك الحجة التي أدخل فيها
فسادها ولا يجزى عنه ولا عن الهالك.
مسألة:
واختلفوا في الأجير يحرم من مكة ويدع الميقات
أبو سعيد: معى أنه إذا ترك الأجير شيئاً مما تلزم فيه الكفارة، ولا يفسد الحجة. وإنما عليه الكفارة فى ذمته مضمونة. وفى ذلك أقاويل قد تقدم شرحها.
مسألة
:
وأما الذى أحرم في حجة واحدة عن رجلين. فيخرج عندى ما قالوا: إنه
يبطل معناهما جميعاً، وعليه تمامهما.
وإن لم يسم عن أحد منهما، ولا أرادها حتى أحرم، كانت عندى عنه.