الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨-
ومن
الباب السَّادِسُ عشر
في المداراة بين الناس، وما يجوز ومالا يجوز
كان بين المنافقين لاغيبة له عنهم فله تقاؤهم ببشر حسن وملاطفة
أن ذلك تصويب لهم حسنة قولا وفعلا، ويريهم
التقية تسمه إذا خافهم
منه، وبفارقهم في السريرة لأن
مسألة:
وإذا كان لا يخافهم أيضا فإن المؤمن يجب عليه أن يلقى الناس بلين الكلام والمداراة حتى تستوى له أحواله ولا يلقاهم بما لا يجوز له من الكذب وفعل المعاصى، ولكن بما يكون به سالما في دينه، وينكر بقلبه فعالهم القبيحة إن كانوا لا يقبلون من القول، والله أعلم.
مسألة:
آذاه أحد يقول أو فعل فالمأمور به كف الأذى عنه بمداراته ومن
6
والإحسان إليه، اقتداء بفعل رسول الله، ما قال الرجل، اقطع لسان
فلان، فعوود فى ذلك فقال: إنما أردت أن تكف لسانه عنى بخير.
مسألة:
ويجوز إضمار العداوة لأهل الكفر وإظهار الود لهم لموضع التقية منهم، فقد روى مثله، من فعل النبي، أن رجلا استأذن عليه، فقال: أتأذنون فبئس رجل العشيرة، فلما دخل عليه ألان له بالقول، فقالت عائشة: يارسول الله،