الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٦- 102 -
مسألة:
ومن دخل مكة محرماً بعمرة يريد الحج فلما أحل أراد الزيارة لقبر النبي
فأحب إلينا ألا يفعل حتى يقضى حجه
وكذلك إن جاء حاجا عن غيره. فإن فعل فقد أساء في فعله لصاحب الحجة،
وحجه تام.
ومن كان خلف الميقات فلا يدخل إلا محرماً، فإن لم يفعل فعليه دم. وإن كان إنما يريد أن يرجع من دون الحرم.
ومن كان ممن يسكن دون المواقيت، فأراد الحج والعمرة، أحرم من حيث شاء؛ لأن في ذلك الحديث الذى أنى أن المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها. ومن كان دونها فإحرامه من حيث شاء.
وقيل: يحرم من حيث هو ..
وقيل: من كان منزله دون المواقيت، فأراد أن يدخل مكة، فبعض قال:
لا يدخلها إلا بإحرام.
وقال بعض: يدخلها بغير إحرام. وإن كان فى الحوم خرج إلى الحل وأحرم ولا تعلم في ذلك اختلافاً.
ومن دخل في غير أشهر الحج محرماً بعمرة فتضاها. ولما كان في أشهر الحج، عرضت له حاجة خلف المواقيت، ثم رجع يريد مكة، فلا يجاوز الميقات إلا محرماً بعمرة، وعليه المتعة؛ لأنه اعتمر في أشهر الحج. قيل: أليس عن جابر بن زيد أنه ليس فى السنة إلا مرة واحدة. قال:: نعم. وقد روى عن النبي: أنه قال: لا يجاوز المواقيت إلا محرماً بحجة أو عمرة