المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٩

مسألة:

أجمع المسلمون أن لمن أهل بالعمرة في أشهر الحج، إدخال الحج عليها ما لم

يفتتح الطواف.

فإذا أهل بالعمرة في أشهر الحج، جاز له إدخال الحج عليها.

فإذا د. منذ الطواف لم يجزله إدخال الحج عليها. ولولا إجماعهم على جواز ذلك لم يجز؛ لأن الإحرام جمل لها دون الحج، غير أنه لا حظاً للنظر مع الإجماع.

مسألة:

وإذا أهل بالحج مفرداً، لم يجزله إدخال العمرة عليه؛ لأن الله تعالى ما أمر بذلك ولا رسوله، ولا أجمع عليه. والإحرام قد جعل الحج وما يقترن بالحج. فغير جائز أن ينقل إلى غيره إلا بدليل.

مسألة:

ومن أهل بحجتين، وأحرم لهما لم يحصلا له، ولا إحداهما، إذ المهل بحجتين إهلاله وإحرامه فاسد، لترك القصد بالنية إلى أحدهما؛ لأن الواجب على الإنسان حجة واحدة ولا يجب غيرها، إلا أن يكون نذراً. ولا يتأتى في حال واحد فعل واحد يكون فرضاً وتطوعاً. والتطوع لا يصير فرضاً، إلا بدليل.

مسألة:

وإن أهل بممرتين، لا تصبح له عمرتان، والمثبت له واحدة، يثبت له ما يقضى الخبر بخلافه