المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٤

-1.

وقول ثالث: أنه إذا ترك التلبية، فلم يلب في إحرامه حتى مضى وقت الصلوات الخمس كلها: أن عليه دماً.

والشك منى، إذا مضى عليه وقت صلاة من الفرائض إلى صلاة ثانية لم يلب

فقى ذلك معنى الكراهية. وأحسب أن في بعض قولهم: أن عليه دما. وأما من لبى فى عمرة أو حجة، فلا دليل على إلزامه شيئاً؛ لأن هكذا أصل

الحكاية من لبي من حين بدأ إلى أن فرغ.

مسألة:

في إحدى الروايتين عن ابن عباس: أن أشهر الحج ثلاثة أشهر، وقال: الأشهر الرفع؛ لأن معناه: وقت الحج أشهر.

وقال أبو سعيد في قول أصحابنا: إن أشهر الحج شوال وذو القعدة وثلاثة عشر من ذى الحجة. وأحسبه يريد أيام التشريق. ولا أعلم من قولهم بتمام ذى الحجة كله إلا أن ينعقد عندى على معنى ما وقع عليه الرواية: أن يكون الشهر كله يدخل عليه والأشهر لا تكون إلا تامة. وأقل الأشهر في اللغة ثلاثة - لأنه معنى الاتفاق لا الإجماع من الأمة، أنه ليس بعد أيام التشريق عمل في الحج، إلا لمن عاقه عائق من طواف الزيارة إلى انقضاء أيام التشريق.

وأما الجمار وسائر المناسك فيفوت، ويكون فيه الجزاء لمن تركه على العمد. ابن عباس: لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج. ومن سنة الحج أن يحرم بالحج

في أشهر الحج.