الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٦112
والذي أحبه للمحرم: أن يستمر ويتمتع، بمعنى التمتع بالإحلال، والخروج
من إحرام، مما يخشى على نفسه من إفساد الإحرام من التعب في نفسه. فإذا لم يمكنه ذلك، ولم يخش على نفسه فى الإحرام بالإقران، أعجبنى الإقران لهذه الملة
فإن فعل على قول، فذلك أحب إلى، وإن أفرد بالحج، جاز ذلك، وعليه العمرة، على قول من يقول بذلك، ولا يجزيه الحج ولا تجزيه العمرة عن الحج.
والإقران يجزيه عن العمرة والحج.
سألة:
من أهل بحجتين.
الشافعي: لا يلزمه إلا واحدة، ويقضى عنه حجة ويجعل الأخرى عمرة، يطوف بهما ويسعى ويحل، ويهرق لما أحل منه دما، ويحج من قابل.
سعيد: لا يكون حجتان في سنة واحدة. ولا يعجبني أن تنعقد عليه عمرة مكان الحية، وإن كانت بذلك أشبه، لنبوت أنه إذا أحرم بحجة في غير
موضعها، كانت عمرة، فيحسن ألا يقع المستحيل، ويقع الخيار الممكن، ويكون
بمنزلة القارن في معنى هذا القول - ويسعى ولا يحل حتى يتم حجه وعليه للتعة.
?
وقول من قال: إنه رافض للحجة فهو حسن، كأنه يريد ألا يبطل الإحرام، ولكنه يبطل الباطل من الإحرامين، وهو أحد الحجتين. ولولا ذلك لدخلت
السلة أن يبطل الإحرام بالمحال. كما لو أحرم لفريضتين من الصلوات.
+