المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

A-

-

إلى مصانعة الملوك ويصانعوني فإني أعطف عليهم بقلوب الملوك، وتلك المصانعة

تخرج على المعصية.

مسألة:

وقيل التصنع إلى الذمى والسلطان وغيره جائز إذا كان يدعو إلى تقوية على الآخرة وقضاء حاجة ليستعين بها على أمر الدنيا

فصل:

وقيل لسهل بن عبد الله، ما الفرق بين المداهنة والمداراة، فقال، كل شيء ينقص من دنياك فتحمله فهو مداراة، وكل شيء ينقص من آخرتك فهو

مداهنة.

مسألة:

قال أبو سعيد، الرواية عن رسول أنه قال، من أسباب اقتراب الساعة أن يكون الملك في الأشرار، والمسكر فى الكبار، والمداهنة في الأخيار، والمعلم في الصغار، فمعنى المداهنة في الأخيار، أى أخيار زمانهم، لأن هناك من، قال، والمداهنة هى المصانعة يزين له فعله من القبيح ويلقاه بما حسن

أشر منهم من الأفعال، ويكنى عن القبيح من فعله، ولا يأمره بمعروف ولا ينهاه عن منكر، فكل هذا من أمور الدنيا، وقوله، العلم في الصغار. فالصغير لا يستمع

قول، وأقل ما يكون يكف عنه ألا يضرب على قوله