الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٩125
فإن حك وقطع شعراً أو دماً، فالغداء عليه، ويطبخ ويخبز إن أراد، ويتقى النار أن تلتهب شعره، فإن لهبت شعره افتدى، ويغطى على أنفه من الفتن، إن هاج عليه أو مر به، ويغطى لحيته.
وقد رخص في أكثر من ذلك من الوجه، إلا أنا كرهنا أن يغطى شيئاً من وجهه، لما جاء فى الآثار: أن إحرامه في رأسه، والوجه من الرأس.
مسألة:
وإذا لبس العمامة فانفقت، فعاد شدها، فهى دم واحد، ما لم يضعها ثم يعود يلبسها ثانية. وله أن يدخل البيت والعريش والخيمة والقبة، وإن كانت القبة تنال رأسه، إن كان يريد للسكن.
وأما المظلة فإذا لم تمس رأسه فلا بأس عليه. وإن مست رأسه فعليه دم. ومن غطى أذنيه، فما أقول: إن عليه بأساً. وإن غطى فاه، فإنه يكره،
ولا بأس عليه. وينطى من شعره ما تحت الأذنين.
مسألة:
ويكره أن ينظر إلى المرأة. وقيل: لا بأس إلا الزينة.
وقيل: لا كفارة على من علق بثيابه ريح المسك، فإن أحرم فيها فعليه دم. ويكره له أن يدهن بشيء من الدهن كله، كان فيه طيب أو لم يكن.
فإن ادهن يبنفسج أو زئبق لا غيره، فأرى أن عليه دماً.