الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٠104 -
عطا: إن شاء جاء بعمرة، وإن شاء بحجة
مالك: لا قضاء عليه إلا أن يكون حج حجة الإسلام فيحجها. أبو سعيد: يحسن في ما حكى من هذه المعانى ما قال: ليس عليه قضاء لما دخل فيه؛ لأنه قد عذر إلا أن يكون ذلك عليه فرضاً، فعليه الحج الواجب، إذا قدر عليه. ولو أنه كان على معنى هذا القول، أول ماقدر عليه، من البلوغ إلى الحج هذا، فأحصر فيه. وكان له فيه العذر، فزال ما في يده، ورجع إلى حال ما لا حج عليه، كان عليه قد انحل عنه معنى الحج، ولم يكن عليه ذلك ديقاً، ولا يتعرى عندى معانى ما حكى من الاختلاف، أن يلزمه قضاء ذلك؛ لأنه إنما عذر عن القيام به للعذر العارض. وقد دخل في شيء كان قد خوطب به، وبإتمامه والقيام به في الوقت فمتى قدر كان عليه إمامة وسقوطه، معنى ذلك عندى أصح. مسألة:
أبو الجسن: المحصور هو الذي قيل: إنه المحتبس بعد الإحرام. أما ما يحبسه من مرض أو عذر، فلا يستطيع الوصول إلى الحج. قال الله تعالى: «فإن أخصر تُم، قال: إن حبستم من كسر أو مرض في إحرامه، أو عذر: «فما
استير من الهدى».
فإذا أحصر المحوم فليقم محرماً.