المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٠

186

فأما من كان دون ذلك، فيعجبني ألا يلزمه ذلك، باتفاقهم على أن كل من أراد الخروج من مكة إلى خارج الحرم، أن يطوف بالبيت.

وعلى كل من أراد دخول مكة من خارج الحرم ألا يدخل إلا محرماً. فإذا ثبت معنى هذا، وإذا أحرم من الحل دون المواقيت، إذا لم يلزمه الإحرام من الميقات، بمروره عليه، انتقد له معنى الإحرام بالعمرة. وكانت عمرة لا دخل فيها الحل والحرم.

فإن لم يخرج وطاف وسعى وأحل، أعجبن قول من قال: إن عليه هما تر که جمع الحل والحرم في عمرته:

وفي الأثر: من أراد أن يعتمر من أهل مكة، أو ممن كان دون المواقيت

إلى مكة، فإنه يخرج إلى المواقيت يستمر منها.

فإن أحرم بمسرة من دون المواقيت، فليس يكون متمتعاً. ولا تكون تلك

عمرة، وإنما العمرة من المواقيت.

مسألة:

أبو بكر: واختلفوا فيمن أهل بعمرتين.

الشافعي: هو يهل بعمرة، ولا شيء عليه.

النعمان: إذا سار سار للأول منها، فهو رافض للأخرى، وعليه قضاؤها،

ودم لرفضها.

يعقوب: حين أهل بهما جميعاً فهو رافض لإحداهما.