الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٢188
فإن اعتمر في أشهر الحج، ثم رجع إلى اليمن أو غيره. ثم رجع فحج في تلك السنة، فهو متمتع وعليه الهدى، فإنما تمتع متمتين. وإنما عليه هدى واحدة.
مسألة:
فإن خاف المعتمر قوت الحج إن بلغ، أحرم بالحج من حيث كان، وخرج إلى عرفات. وكان على حال متمتعاً، وعليه الهدى، إذا أحرم بعمرة في أشهر الحج وطاف وسعى. وذلك يجزيه لعمزته وزيارته.
مسألة:
وقال: من أحرم بعمرة في أشهر الحج، ثم أحصر أو مات، فقد وجب
عليه الهندي.
قلت: ولو مات قبل أن يطوف مكة؟ فرأى: عليه الهدى.
قلت: والذى معى كان معناه إذا مات، وقد تمتع بالعمرة في أشهر الحج إن خرجت حجته في تلك السنة؛ لأنه قد تمتع بالحج، ففي ماله الهدى على معنى قوله. وأما إن لم يحج عنا عنه في تلك السنة، فليس عليه هدى، لأنه لم يتمتع بالعمرة
إلى الحج.
ولو أنه اعتمر في أشهر الحج، ثم لم يحج في تلك السنة، لم يكن عليه متعة إن حج من قابل، ولم يعتمر في أشهر الحج؛ لأنه لكل سنة متعة - فلا تكون
المتعة إلا على من تمتع بالعمرة إلى الحج في عامه ذلك وأما المحصر فعليه الحج؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ
الْهَدْي».
<