المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢

-19 d-

فإن لم يجدها أطعم ثلاثين مسكينا.

فإن لم يجد صام ثلاثين يوماً، والطعام مدا مدا.

أبو سعيد يحكم في الصيد بمثله من النعم، كما قال الله تعالى. ثم ينظر قيمة المثل بالدرهم، وينظر قيمته طعاماً. ثم يكون عليه المثل من النعم، ينحره ولا يتصدق

بلحمه.

ولا أعلم في قولهم: أن يعطيه حيا. ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأنه قد سماه هديًا بالغ الكمية).

فإن لم يجد فالإطعام على نحو ما مضى من ذكر ذلك، في قول ابن عباس القول الأول، وعلى معناه التخير. وقد مضى ذكره. وهذان القولان أشبه ما عندى معاني القول.

ويحسن عندى قول من قال: إذا كان المثل من الصيد هدياً، بمنزلة هدى القدية، كان الصوم منه. والإطعام على معنى ثبوت ذلك في الفدية

مسألة:

وأما الصيد فلا أعلم في قولهم: إنه يجزى فيه الفتيا، ولا أن يحكم، ولا أن يحكم الجاني على نفسه. ولو عرف أصل ما يحكم به من كتاب الله، أو من سنة، أو إجماع، أو رأى، إلا أن يحكم به عليه فوا عدل من المسلمين، ممن له الولاية ولو سألا عما يلزمه في الحكم مما يجب على الجانى، وكانا غير فقيهين بما يجب به في الحكم، ولو أفتاهما الجاني بذلك على وجه الفتيا، ولا يكون إلا بالحكم. ولا يجوز معهم أن تحكم فيه الفاء غير المسلمين، ممن يدين بتحريمه،