الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٩A
ونحوه، ولم يجز له الرجوع فيه ببيع ولا هبة ولا تبديل .. فإن قلده وأشعره ولم يوجبه بالكلام، وقع التنازع بين الناس في وجوبه.
ومختلف في البدن الواجبة وغير الواجبة قيل: له أن يأكل منها جميعاً:
وقيل: لا يأكل من الواجب، ويأكل من التطوع.
واحتج من أجاز من التطوع: بأن النبي ما أمر، وأخذ له من كل بدنه
بضعة، فأكل من لحمها وشرب من موقها.
مسألة:
الا الله
روى جابر بن زيد: أن النبي حج ثلاث حجج: حجتين قبل أن
يهاجر، وحجة بعدما هاجر. فساق ثلاثاً وستين بدنة، وجاء على بتمامها من اليمن فيها جمل لأبي سفيان في أنفه برة من فضة، فنحرها رسول الله. وكانت جميعاً مائة، فضربت له قبة من شعر. وقال الناس في الأراك، وفي غيران الجبل. فقال: قد وقفت ها هنا. وعرفة كلها موقف. فتحر بيده ثلاثاً وستين بالحرية. ثم أعطى عليا بقيتها فنجرها.
وفى بخار: نجرتها هنا. ومنى كلها موقف. ثم وقف بالمزدلفة وقال: وقفت
بها. والمزدلفة كلها موقف.
مسألة:
قوله تعالى: (لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشهر الحرام). فإن عامة العرب
كانوا لا يرون الصفا والمروة من شعائر الله.