المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٧

233

وفيمن لزمه دم، أيجوز له أن يعطيه الفقراء حيا أم مذبوحاً.

وإن أخذه أحد من الفقراء، أيجوز له أن يشترى من الذي دفعه إليه أم لا أم يجوز لغيره من الأغنياء أن يشترى منه أو يأكل منه إن أعطاه أحد منه

أم لا؟

فعلي ما وصفت. فلا يجوز أن يذبح الدم إلا في الحرم، ولا يعطى للفقراء إلا مذبوحاً.

فإذا ذبح، وأخذ الفقراء، جاز لهم بيمه. والله أعلم، وإن أطعم منه أحداً جاز. والله أعلم.

وفيمن أعطى دراهم ليشترى بها دما، ويفرقه على الفقراء بمكة وهم فقير ..

أيجوز له أن يأخذ منه، مثل الفقراء أم لا؟

فلا يجوز له، إلا أن يأمره الذى أعطاه. والله أعلم.

وهل يجوز للجماعة إذا كانوا ثلاثة، أقل أو أكثره - إن لزمهم - أن يعطوه فقيراً واحداً أم لا؟ فيعطيه ثلاثة مقراء فصاعداً. والله أعلم.

وفيمن أحرم بعمرة في أشهر الحج، ثم أحل من إحرامه، ثم خرج من مكة لزيارة قبر النبي. ثم رجع إلى مكة محرماً بعمرة. هل يلزمه دم للعمرة الثانية

أم لا؟

فعلى ما وصفت. فالذي عرفته من آثار المسلمين: أنه ما في السنة إلا عمرة

واحدة.

فالذي يتجه لي: أنه لا يلزمه دم لعمرته الثانية. والله أعلم.