المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥

وفي بعض قولهم: إنه يجوز لها مع العبد وهو ولى بمنزلة الحر.

وقول: إنه لا يكون محرماً لها بمعنى الملك؛ لأنه ينتقل ويتحول. وإنما تحرمها

من لا يحل له نكاحها بحال وقوله: إنه بنفس الملك يكرن محرما لها؛ لقوله تعالى: لا جناح عليهن إلى قوله: «أو ما ملكت أيمانهن

واختلف أيضا فى العبد المشترك

مسألة:

وإن ودع المعتكف زائريه فى الليل، لما روت صفية. فقالت: كان رسول الله الله معتكفا، فأتيته زائرة ليلا، فحدثته، ثم قمت فانقلبت. فقام معى ليقلبني. وكان مسكنها فى دار أسامة بن زيد. فمر رجلان. فلما رأيا رسول الله أسرعا، فقال: عَلَى رسلكما. إنها صفية بنت حي!

قالا: سبحان الله يا رسول الله! فقال: إن الشيطان يجرى في الإنسان مجرى

الدم، فخشيت أن يقذف فى قلوبكما شيئاً أو شرا

مسألة:

ومن كذب في معتكفه، أو أتى معصية فى الإقامة في المسجد، لم يفسد ذلك

اعتكافه

فإن قيل: المعصية تنافي الطاعة

قيل له: إن إقامته في المسجد بنية الطاعة طاعة، ولو كان غير مسبح ولا قارى، ولا تنفل بصلاة، سمى معتكفا طائعاً بإقامته