المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

-

- 94 -

قيل: فإن ترك العمل وتوكل على الله أنه لا يفوته شيء من رزقه أيكون

مخطئاً؟ قال: لا.

مسألة:

فيما يجب على العبد طلبه من المعاش، فعليه أن يطلب ما يحيى به نفسه ولو لم يجب عليه أداء فرضه، فإذا وجبت عليه الفرائض كان عليه أن يطلب من المعاش ما يؤدى فرائضه إذا قدر على ذلك.

مسألة:

أبو سعيد، فيمن قال إن الله يرزق الحرام أو لا يرزق الحرام؟ فالجواب، أن الله هو الرازق، لا يرزق أحد سواه، كما لا يخلق أحد سواه، وكل رازق سواه فمن رزقه، ولا يحسن أن يقال يرزق الحرام، ويقال: خير الرازقين، كما أن كل شيء من قضائه، ولا يحسن أن يقال قضى الشر، ويقال: يقضى بالحق، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الأَسماء الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا، وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسمائِهِ» (1) وليس من الأسماء الحسنى أن يقال: قاضي الشر ولا

رازق الحرام، فافهم ذلك

: J

مسألة:

و من كان عنده نفقة أشهر وما يكفيه وعياله وهو مغتم بالنقصان فإن كان غمه أن الله لا يرزقهم لم يجز له، وإن كان همه في طلب المعاش لم يلزمه شيء

(1) الآية مكية رقم 180 من سورة الأعراف