الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤مسألة:
- 18
و إن مرض المعتكف مضا يحمله، فلا يخرج من المسجد. وإن كان مرضاً لا تحمله رجلاه، ولا يقدر أن يخرج، أو أصابه بطنه فلا بأس. فإن دخل اشترط عند دخوله المسجد: أنه إذا أصابه مرض خرج، فليس الشرط بشيء.
مسألة:
والمعتكف إذا كان فقيراً، أو عمل بيده فى المسجد ما يقوت به، كان
أفضل له من التسبيح.
وإن كان غنياً يكره له، ولا يفسد اعتكافه. والمتكف لا يبدأ بالتسليم، ولا يفرح على من يسلّم عليه. ولا يأكل إلا في المسجد، ولا يغسل إلا لواجب ولا يتخطى من مورد إلا من عذر.
وقيل: كل خروج ممتكف لما لا بد له منه، لا يفسد اعتكافه، وكل خروج
مخير فيه يفسد اعتكافه
مسألة:
وإن خرج إلى جنازة على الصلاة عليها، فلم يصل. وأمر من يصلى، فلا يفسد
ذلك الكلام بالأمر منه لاعتكافه.
فإن قعد حتى تعزيه الناس فسد اعتكافه
قال أبو معاوية: قد قيل لا يجلس للتعزية. فإن جلس فليجلس في المسجد،
إذا قضى اعتكافه. فذلك إن احتبس أن يكلّم أحداً، ويصلى بعد صلاة الجمعة