الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥مسألة:
وقال أبو الحسن: من نذر بصيام سنة، فلا يجوز له أن يصوم اثنى عشر
متفرقاً، إذا سمى سنة، ولم يسم شهراً.
فإن نذر بصيام عشرة أشهر، فالذى عليه أكثر أصحابنا: أنه لا يكون
إلا متتابعاً
وفى بعض الآثار - أظنه عن أبى المؤثر - أنه إذا صام متفرقاً حتى يكمل
العدد الذى نذر به، جاز له، إذا كانت غير أشهر محدودة.
مسألة:
ومن نذر أن يعتكف شهراً مسمى ودخل، وقد فات من الليل شيء. قال
بعضهم: اعتكافه تام، ويقعا. بقدر ما فاته.
وقال قوم: إذا كان اعتكاف شهر، ففاته من الليل شيء فاعتكافه باطل،
وعليه الكفارة «كفارة) نذره».
مسألة:
ومن نذر أن يصوم يوم الجمعة في المسجد الجامع، فنام فلم ينتبه حتى طلع
الصبح غداة يوم الجمعة، فغدا إلى المسجد. فقيل: يجزيه ويقعد بقدر ما فاته من ذلك، وهو في المسجد؛ لأن صوم اليوم من أوله إلى آخره.
وقيل: لا يجزيه إلا أن يطلع الفجر، وهو في المسجد؛ لأن صوم اليوم هو من أوله إلى آخره.