المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٧

- 197

و إن ساق الهدى على غير نية، ثم تمتع بالعمرة بعد ذلك، أعجبنى أن يكون الهدى نقلا. وله أن ينحره، إذا طاف وسعى لعمرته، وعليه دم لتمتعه.

مسألة:

أبو بكر: واختلفوا فى الرجلين، يخطئ كل واحد منهما، فينحر هدى

صاحبه.

أبو ثور: يجزيهما، وليس عليهما شيء لصاحبه.

أبو سعيد: إذا أخطأ كل واحد منهما، فنحر لازم ضحية وبدنة عن نفسه، ولم يحل ذلك. وضمن كل واحد منهما لصاحبه هديه، لأنه يخرج في بعض قولهم معناه الذبح، ولأنه لو ذبحه فمات، كان قد أجزاه عنه، ولو تلف قبل أن يتصدق به، فإنما المعنى في حصول الذبح، فوقع الذبح على غير الأصل

مسألة:

اختلفوا في الهدى ينحره صاحبه، ثم يسرق.

أصحاب الرأى: يجزيه ذلك فى هدى المتعة والإحصار، وجزاء الصيد.

ثور: لا يجزيه، مثل الزكاة يخرجها وتسرق

أبو بكر: يحتمل إذا كان واجباً، فعلم أن الفقراء قد أخذوه، أن يحزيه.

و إن كان غنيا لم يجزه.

وكذلك إن لم يعلم من أخذه

وإن كان تطوعا فلا شيء عليه؛ لأنه لم يفرط