المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣

مسألة:

عن النبي الله: المشاورة حصن من الندامة. وأمان من الملامة.

وعنه عليه السلام: من أراد أمراً فشاور فيه امراً مسلماً، وفقه الله، وأرشد

أموره.

وقال عليه السلام: استر شدوا العاقل تر شدوا، ولا تقصوه فتندموا.

فصل

عن الحسن قال: كان النبي ـ ـ يستشير حتى الأمة الوكما، فتشير عليه بالشيء؛ فيأخذ به.

وقيل: المنزل حرمة الرجال ما زالوا يستحلُون مرارة قول النصحاء، ويشهدون

الغيوب. وفى نسخة: يسهرون العيون، ويستشيزون صواب الرأى من كل مرجى حتى الأمة الوكما.

وقيل: عليك بالمشاورة؛ فإنك واحد فى الرجال. ولا تمنعك شدة رأيك، في ظنك، أن تجمع إلى رأيك رأى يرك. فإن وافق رأيك اشتد، وإن خالفه

عرضته على نظرك.

وقيل: استشار ملك وزراءه فقال أحدهم: الحازم يزداد برأى الوزراء

الحزمة، كما يزداد البحر بموارده من الأنهار، وينال بالحزم والرأى ما لا يناله

بالقوة والجنود.