المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢

18

ويقال: إذا كان الملك محصناً لسره، بعيداً من أن يعرف ما في نفسه، متخيراً للوزراء، مهيباً فى أنفس العامة، مكافياً بحسن البلاء، لا يخامه البرئ، ولا يأمنه المريب، مقدراً لا يفيد وينفق، كان خليقا لبقا. ملكه. ولا يصلح لميرنا هذا إلا لسانان وأربعة آدان ثم خلا به.

مسألة:

ومن اؤتمن على السر أفشاه، فبئس ما صنع، ويستغفر ربه

وعن بشير: إذا استشير معك أخوك بسر، وأنت تعلم أنه لا يحب إظهاره فأظهرته، فأنت آهم وإذا قدم عليك فأظهرته فهو نفاق.

قال الشيخ أبو محمد: إنما يأتم إذا أخبر بسر أخيه، إذا كان يدخل عليه، إذا أخبر به مضرة أو معصية. وأما إذا كان الخبر لا يلحقه فيه شيء يكرهه،

فلا بأس

مسألة:

وقيل في الحكم: قلوب العقلاء حصون الأسرار. وليحذر صاحب السمر أن

يودع ممره من يزثر الوقوف عليه، فإن طالب الوديعة خائن. وفى الحكم:

لا تنكح خاطب ممرك.

فصل

قيل: الرجل كيف كمانك للسمر؟ فقال: أنكر المخبر وألف المستخبر