المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤

ويقال: إن الناس قد ابتدعت لهم خصلتان إضاعة السر، وإخراج النصيحة. وليس موضع السر إلا أحد رجلين: رجل آخرة، يرجو ثواب الله، ورجل دنيا،

له شرف في نفسه، وعقل يصون به حسبه.

وقال أردشير لابنه: يا بنى اجعل حديثك مع أهل المراتب، وعظتك في عطيتك لأهل الجهاد، وسرك لأهل الدين، وخيرك لمن عناه ما عناك من أهل

العقل.

مسألة:

عن ابن عباس قال: قال لى أبى: يا بني أرى أميد ير المؤمنين يستخليك ويستشيرك، ويقدمك على الأكابر من أصحاب محمد مال، وإنى أوصيك بخلال ثلاث: لا تفشين له سرا، ولا يجر بن عليك كذباً، ولا تغتابن عنده أحداً. قال الشعبي: قلت لابن عباس: كل واحدة خير من ألف. قال: أى والله

من عشرة آلاف

مسألة:

وكان يقال: من وهن الأمر إعلانه قبل إحكامه. تقدمت

•

وكان يقال: أصبر الناس من لا يفشى سره إلى صديقه، مخافة أن يقع بينهما

شهر فيفشيه.

وكان يقال: لا تطلع الناس على سرك يصلح لك أمرك.

وقال بعض الحكماء لصديق له: سرك من دمك، ولا تضعه إلا عند من تنق