المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨

مسألة.

:

وأما إجماع الأمة وجوبها، ففعل المهاجرين والأنصار فيها. وقولهم على الاجتماع لها، وإن اختلفوا فيمن يقوم بها، فلم يختلفوا أنها واجبة أو غير واجبة

مسألة:

و من المدلالة على وجوبها: أن الأمة مجمعة أن الله فروضاً أمر بها، وحدوداً أوجبها، لا يقوم بها المصيب لها منهم على نفسه، لما أوجب الله من ذلك. ولا يقوم بها إلا الأئمة منهم وأمراؤهم، فصح بأن مالم يكن الفرض إلا به من الأفعال، فقرض مثله: فرض للإمامة.

مسألة:

وأما تقديم الإمام إماماً، عند المسكنة وزوال المذر من التقية، وحضرة من تقوم به الإمامة من الأعلام والأنصار. فقد قيل: إن ذلك لازم للمسلمين، ولا يهم تركه بعد القدرة عليه. واعقلوا في ذلك بملل من ولاية النبي - - على الأمصار، وتنفيذ القادة على الجيوش، مع ما قدمنا ذكره. وقد لزم الجماعة

من الخاصة والعامة، ما اجتمع عليه من شاهدوا عقد الإمام من الأعلام وقول: إن ذلك ليس بواجب عليهم بل مخيرون فيه. فإن دخلوا فيه كان

عليهم القيام به، وكانوا حجة للامام، وعليه فيما ألزموه أنفسهم.

أبو سعيد: وهذا القول أشبه بأحكام الكتاب والسنة الدليل أنه لو اجتمع المسلمون في مكان، لا يكونون فيه قادرين من الأربعين فصاعداً، فعقدوا لإمام بينهم في حال يجتمع عليه، أن ذلك كان منهم وسيلة. ففى الإجماع أنه إمام، وأن له