المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩

الطاعة والحق، ما الإمام الذى عقد له في حال القدرة، ولو كان العقد فريضة، لم يحمل فيه اختيار؛ لأن أحكام الاختيار لا تكون فرضاً إلا من سبب قد دخل فيه المتعبد وأراد الخروج. وأما الشيء بريد الدخول فيه، فلا نعلم ذلك

في الدين.

فإن قيل: فقد جعل فى كفارة الأيمان الاختيار فى العتيق والإطعام والكسوة، لمن لم يجد. ولم يجزه سوى ذلك

فيه

قيل له: هذا مما قلنا: إنه دخل فيه، ويريد الخروج منه وذلك مما لم يدخل. وأما هو فميخير أن يدخل فيه أو لا يدخل. إن شاء لم يقع نظره على شيء مما براه صلاحاً، وكان مزيلا للفرض. وإن شاء وقع نظره على شيء، فكان النظار هو سبب الفرض. ومتى يكون النظر فرضاً. وهل لذلك غاية. لا يجد بدا، مما يكون النظر له غاية أو لا غاية له، فيبطل حكم المظار. والله أعلم.

ولما أن كان لابد من النظر، لم يجز إلا أن كونوا فيما بينهم وبين آخر النظر سالمين ولو معنى على ذلك زمان. وإن ماتوا فهم سالمون. فهذا يدل على أنه على

الاختيار.

فإن قيل: فالحج فريضة والزكاة فريضة، وفيهما الخيار.

قيل له: هذا مما يزيد الخروج منه. وإن مات ففرضه عليه.

فإن قيل: فهل يشبه ما قلم شيء؟

قيل له: النكاح. وذلك أنه ليس بلازم مخير فيه. فإن عصى الله بشيء من

الزنا هلك يفعله لا بتركه النكاح.