المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١

مسألة:

27

والإمامة فريضة يدل على فرضها الإجماع من المهاجرين والأنصار وقول: إن الإمامة سنة، قبل أن يثبت العقد. فإذا ثبت العقد كانت فريضة.

كما أن التزويج سنة قبل عقد التزويج فإذا وقع عقد التزويج كان فرضاً. والله أعلم.

مسألة:

أبو عبد الله - وهل على من بعد موته إماماً لهم حقاً واجباً قبول ذلك منهم

وإن أبى فهل يجبرونه؟

فإذا كانوا يخافون أن تفرق كلنهم وأمرهم، وتنشق عصاهم، وتفسد دواتهم

فعليه أن يقبل منهم.

فإن كره، فلهم أن يجبروه على ذلك.

وقد فعل ذلك المسلمون بحضرموت، وقد كانوا يحبسون من يريدون أن يقدموه إماماً في دار، ويحفظونه خوفاً من أن يهرب عنهم، إذا مرض إمامهم القائم، وخافوا عليه.

وقد فعلوا ذلك بسليمان بن عبد العزيز، لما مات والده عبد العزيز - رحمه الله. وقدموه إماماً، فكره أن يبايعهم، وشددوا عليه في ذلك. وقام على رأسه رجل من كبارهم وقوادهم.

وقد سمى لى أبو عبد الله اسمه. فغاب على ذكره فقال: يا سلمان أتريد أن

تذهب دولة المسلمين، وتقع الفتنة بحضرموت، أو نحو هذا من القول. تم حلف بالله

لئن لم تقبل هذا الأمر وتبايعنا عليه، لأضر بنك ضربة بالسيف.