الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣29
باب في قيام حجة الإمامة
وثبوتها على الرعية
و إذا شهد شاهدان من علماء المسلمين من أهل العصر، هم الذين بايعوا الإمام، أو اثمان منهم فصاعداً، أو خطب له بالإمامة بحضرة علماء المسلمين، أو بحضرة من تقوم به الحجة في عقد الإمامة منهم، وهم فى حال القدرة على الإنكار، على من عقد الإمام. وعلى الإمام أنه لو كان الإمام، والعاقدون له أتوا ما لا حجة لهم فيه على المسلمين، أو أتوا باطلا.
فإذا كان على هذه الصفة، ولم يظهروا في ذلك نكيراً، حتى مضى ذلك
المجلس وتلك الدعوى، فقد ثبتت إمامة الإمام على من حضر وغاب.
P
وليس لأحد ابطال ذلك، ولا دفعه، ولا طعن فيه، إلا أن يوضح في ذلك حجة على المسلمين وإمامهم. ولكل من صحت معه هذه الصفة، ممن غاب أو حضر أن يدخل فى طاعة الإمام وبيعته، ويجب عليه ولايته وطاعته
مسألة:
فإن شهر معه عند إمام، ولم يشهر من عقد له من المسلمين، أيجتزى بذلك عن
السؤال، أم حتى يشهر معه الذين عقدوا له؟
فإذا شهر عقد إمامته من أهل الدعوة، ولم يظهر نكير بما يجب به النكير،
بولا ظهر من الإمام يدين بباطل، فقد وجبت ولايقه وطاعته