المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤

وإن ظهر عقد إمامته من أهل نحلة الباطل على بيعة الباطل، مثل الأزارقة.

فهذا إمام ضلال، وقد شهر ضلاله وباطله.

وكذلك لو ظهرت بيعته ممن ينتحل الإمامة، من فرق أهل الصلال، وقبلها منهم، كان إمام خلال

وإذا ظهرت عقدته، ممن لا دين له بباطل ولا حق، ولم يظهر له ما يجب له به حق ولا باطل، وإنما كان المبايعون له عوام الناس، فلا تجب بذلك على من لم يعرف بذلك الإمام، ولا كيف عقد له حجة في إمامة لا ولايته ولا ولاية له ولا تجوز البراءة منه حتى تظهر سيرته.

فإذا ظهرت سيرته، وبلغت دعوته للحق، أو على الحق، فقد وجبت إمامته وولايته، ما لم يعلم أنه على ضلال، أو تنازعت العلماء في ذلك، فتكون العلماء أولى بالأمر منه. وعليهم أن يختاروا لأنفسهم ما يرونه موافقا للحق.

و إن دان العلماء له بالسمع والطاعة، وسلموا له، فهو إمام المسلمين. وإن أنكروا عليه، ولم يصح أن أهل الحق المبايعون له. فالعلماء أولى بذلك. فافهم هذه الغصون فى الإمام، إذا بايع له أهل نحلة الحق، فهو على إمامته حتى

يظهر منه الباطل.

وفى الإمام إذا بايع له أهل الباطل، فهو على باطله، ما لم يصح ما يخرجه من الباطل. والذي بايع له من لا يعرف، فموقوف عنه حتى يظهر له عدل، يتولى عليه، أو جور فيبرأ منه عليه. وهذه الصفة لا تكون فى دار أحكام أهل الحق ظاهرة.