الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٨وإن كان في دار الغالب عليها من يدين بالباطل، من الخوارج والروائض
والمعتزلة.
فمن ظهرت إمامته هنالك فهو مبطل؛ لأنه يحكم على أهابا بالباطل. ومن ظهرت إمامعه فى دار اختلاط، فهو مشكوك. والمشكوك موقوف حتى يصح أمره.
قيل: فإن كان في دار الغالب عليها دعوة الحق، غير أن أهل المصر مختلفون
في أمر مشكل، إلى أن برأ بعضهم من بعض.
فإذا برأوا لم يكونوا على الاستقامة، إذا علم المتبرى منهم من صاحبه، على ما برأ من بعضهم بعض.
وإذا لم يعلم على ما برأوا منهم. وإنما علم منهم البراءة هكذا. وقد سبقت لهم
ولاية، فهم على ولايتهم والدار دارهم.
فإذا ظهرت فيها إمامة من أهل الحق على هذه الصفة، كان إمام عدل.
وأما إذا اختلفوا في الدعاوى، فهم على أحكام المدل، حتى يعلم الحق من المبطل.
والله أعلم.
مسألة:
وإذا سئل الإمام عن صحة إمامته، فعليه أن يبين للمسلمين صحة إمامته لتقوم الحجة لهم بذلك، وتلزمهم طاعته.